الشيخ المحمودي

240

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 218 - ومن خطبه له عليه السلام في ليلة الهرير أو في صبيحتها نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] قال : حدثني أبو ضرار ، عن عمار بن ربيعة ، قال : [ لما رأى الأشتر رحمه الله أن أكثر الناس ملوا عن الإقدام إلى أهل الشام ، خرج يسير في الكتائب ويقول : ( ألا من يشري نفسه لله ويقاتل مع الأشتر حتى يظهر أو يلحق بالله ) فلا يزال الرجل من الناس يخرج إليه كي يقاتل معه ، قال ابن ربيعة : ف‍ ] مر بي والله الأشتر [ وهو يقول تلك الكلمات ( 1 ) ف‍ ] أقبلت معه حتى رجع إلى المكان الذي كان به ، فقام في أصحابه فقال : شدوا فدى لكم عمى وخالي شدة ترضون بها الله ، وتعزون بها الدين ، فإذا شددتم فشدوا . ثم نزل وضرب وجه دابته ثم قال لصاحب رايته : أقدم . فأقدم بها ، ثم شد على القوم وشد معه أصحابه فضرب أهل الشام حتى انتهى بهم إلى عسكرهم ، ثم إنهم قاتلوا عند العسكر قتالا فقتل صاحب رايته . وأخذ علي - لما رأى

--> ( 1 ) بين المعقوفات مأخوذ من رواية تقدم بعضها في المختار المتقدم ، وإنما أدرجناه في هذه الرواية ليستعلم منه حال عمار بن ربيعة .